Search In this Thesis
   Search In this Thesis  
العنوان
مفهوم الحقيقة عند جون لوك /
المؤلف
داود، كرستين عماد سامي.
هيئة الاعداد
باحث / كرستين عماد سامي داود
مشرف / مراد وهبه جبران
مشرف / فريال حسن خليفة
مناقش / سعيد محمد توفيق
تاريخ النشر
2017
عدد الصفحات
193ص. ؛
اللغة
العربية
الدرجة
ماجستير
التخصص
العلوم الاجتماعية (متفرقات)
تاريخ الإجازة
1/1/2017
مكان الإجازة
جامعة عين شمس - كلية التربية - قسم الفلسفة والاجتماع
الفهرس
يوجد فقط 14 صفحة متاحة للعرض العام

from 193

from 193

المستخلص

هدف البحث: الكشف عن طبيعة الحقيقة عند لوك, وبيان تأثير هذا الفهم للحقيقة على المجالات الإنسانية المختلفة في المعرفة والدين والمجتمع.
تتكون الرسالة من مقدمة وأربعة فصول وخاتمة, وملخص, ومستخلص باللغتين العربية والإنجليزية, وقائمة بالمصادر والمراجع:
مقدمة: التعريف بموضوع البحث وأهميته, وجدوى دراسته, وقضاياه الفرعية.
يتناول الفصل الأول ”الإحساس” الأساس التجريبي عند جون لوك. حيث إن لوك كان على قناعة بإنه في إمكانه تفسير أصل المعرفة الإنسانية بدون افتراض أي معانٍ غريزية في أذهاننا. وعلينا بالضروة إنكار هذه الأوهام, فالإنسان يولد وعقله خالٍ من أية فكرة فطرية, ومن ثم ارتأى أن الإحساس هو المصدر الأساسي لمعانينا جميعًا, وأن التجربة الحسية هي الأساس الموضوعي للمعرفة الإنسانية.
يتعلق الفصل الثاني ”الأفكار وطبيعتها” بالبحث في أصل الأفكار عند لوك, وصنف لوك الأفكار إلى نوعين: أفكار بسيطة وأفكار مركبة ليؤكد في النهاية أن كل فكرة موجودة في العقل أساسها الحس والتجربة دون جدوى بافتراض أفكار فطرية في العقل, وبيان فاعلية العقل الإنساني في تكوين الأفكار المركبة وفقًا لما لديه من ملكات طبيعية تساعده على القيام بالتمييز, والمقارنة, والإضافة, والربط بين الأفكار التي حصلنا عليها من الحس الظاهر والحس الباطن.
أما الفصل الثالث ”المعرفة والحقيقة” يبحث في المعرفة, والمعرفة, عند لوك, مردودة إلى العقل الإنساني. والعقل, موضوعه الأفكار, وليس في مقدوره أن يتجاوز حدود الخبرة الحسية, وعليه قسم لوك المعرفة إلى نوعين: معرفة عقلية تنقسم بدورها إلى المعرفة الحدسية والمعرفة البرهانية, والنوع الثاني هو المعرفة الحسية وبناء على هذين النوعين نعرف الوجود من حيث وجودنا الخاص بالحدس, ووجود الله بالبرهان, ووجود الأشياء في العالم الخارجي بالحس؛ بمعنى أن تكون المعرفة عند لوك ليست بمعزل عن قدراتنا المعرفية. بيد أنه أقر بأن ثمة عددًا من الحدود التي تبين ضيق المعرفة الإنسانية وقصور قدراتنا المعرفية في الوصول إلى الحقيقة المطلقة واقتناص طبيعة موجودات تتجاوز إدراكنا وعالمنا المحسوس؛ إذ إننا لا ندرك الوجود في ذاته, وليس ثمة مطابقة بين المعرفة والوجود أو بين الفكرة والموضوع, وكل ما يصل إليه الإنسان من حقائق ممكنة تكون في إطار قدراته المعرفية, هذه هي نظرية المعرفة عند لوك.
يناقش الفصل الرابع والأخير ”الحقيقة وفهم الدين” عقلنة المسيحية بعيدًا عن سيطرة السلطة الدينية أو بالأدق أهل الحمية. والمسيحية العاقلة, عند لوك, فيها كل فرد يبحث عن الحقيقة الموجودة في الوحي بواسطة العقل فحسب, وإقرار بالإيمان بما يتفق مع ما يقضي ويأمر به العقل من ضرورة تأويل الدين الذي يتلائم مع أبسط قدرات المخلوقات العاقلة للوصول إلى الحقيقة التي تقتنع بها. والحقيقة, عنده, لا تجد طريقها إلى العقل إلا بنور الاقتناع العقلي, وبالتالي قوة الدين الحق كامنة في اقتناع العقل الخالص, وفي إطار ذلك يتأسس الإيمان لدى الإنسان, لأن الإيمان عند لوك ليس سوى تصديق مؤسس على العقل الأسمى وما ينتهي إليه العقل بأشكال المعرفة الإنسانية هو حقيقة إنسانية, وليست حقيقة مطلقة فهي بعيدة المنال عن متناول قدرات الإنسان وملكاته المعرفية.
أما الخاتمة قد اشتملت على أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة ومنها: ادعاء الوصول إلى الحقيقة المطلقة عند لوك ادعاء بلا أساس معرفي من الحس أو الحدس أو البرهان, وحدود قدراتنا المعرفية عن معرفة الحقيقة المطلقة إقرار بتعدد الحقيقة, ولايصح فرض رؤية تمثل الحقيقة من قبل أحد, وتعدد الحقيقة يستلزم التسامح, والتسامح شرط الحوار بين الأديان, وبتعليم مبدأ ”عش ودع الآخرين يعيشون” ينتهي التزمت بين الناس ويبدأ الطريق الحضاري ويجعل العلمانية مطلبًا ضروريًا لتحرير الناس من كل أشكال القهر الديني والاجتماعي والفكري والسياسي.